محمد بن الحسن الشيباني
174
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
و « النّجوى » هو الكلام الخفيّ سرّا . والصّدقة الواجبة والمندوبة ، مفهومتان . و « المعروف » أفعال الخير كلّها ، وآكدها صلة الأرحام وقضاء حوائج الإخوان . و « الإصلاح بين النّاس » ؛ يعني : في الدّعاوي والخصومات والمحاكمات . وقد يكون الإصلاح بين الإخوان المتقاطعين « 1 » . وقوله - تعالى - : يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ، قُلِ : اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ ؛ [ أي : يفتيكم ] « 2 » في كتابه ؛ يريد - سبحانه - : يستفتونك في اليتامى من النّساء . وكانوا لا يورّثون الإناث في الجاهليّة ، ولا المولود الذّكر حتّى يكبر وينفع ويذبّ عن الحريم على سنّتهم في الجاهليّة . فأنزل اللّه - سبحانه - في كتابه آية « 3 » الميراث للذّكر والأنثى ، فنسخ بها ما كانت الجاهليّة عليه . وقوله - تعالى - : وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ ، وَهُوَ مُحْسِنٌ ؛ أي : مطيع للّه ، ومحسن إلى نفسه بالثّواب على طاعته . وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ ، حَنِيفاً ؛ أي : مستقيما على دين الإسلام ، ومعوجّا عن الكفر والشّرك .
--> ( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 114 ) والآيتان ( 115 ) و ( 116 ) وتقدّم الآيات ( 117 ) - ( 119 ) وسقطت أيضا الآيات ( 120 ) - ( 124 ) وستأتي الآية ( 125 ) وسقطت الآية ( 126 ) ( 2 ) ليس في أ ، ج ، د . ( 3 ) ليس في أ ، ج ، د ، م .